الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
366
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
معنى الكلمة ( إذ لا ينصب ) الغالط ( في الغلط قرينة على عدم إرادة الموضوع له ) لأن نصب القرينة من الأفعال الاختيارية والفعل الاختياري مسبوق بالقصد والشعور والإرادة وذلك مفقود في الغلط لأن الغالط لا يقصد نصب قرينة تدل على عدم إرادته معنى الفرس ( وهذا ) الجواب ( غلط لأن إشارته إلى الكتاب حيث يقول حذ هذا الفرس مشيرا إلى كتاب بين يديه قرينة قاطعة على إنه لم يرد بالفرس معناه الموضوع له ) يعني الحيوان الصاهل بل أراد غير معناه اعني المشار إليه وهو الكتاب ( وكذا إذا قال ) الغالط ( أكتب هذا الفرس ) . ومما يجب ان يعلم في المقام ان الاعتراض بتناول تعريف المجاز للغلط إنما يرد ان كان المراد بالغلط سبق اللسان لأن الغالط حينئذ قد استعمل لفظ الفرس في المثالين في الكتاب وإن كان المراد به الخطأ في الاعتقاد بأن زعم الغالط ان لفظ الفرس وضع للكتاب أو توهم بسبب ظلمة ونحوها ان الكتاب فرس فلا يرد الاعتراض لأن الغالط حينئذ اطلق الفرس بزعمه على معناه الموضوع له . ( وقسم السكاكي ) الغرض من نقل هذا الكلام إلى قوله وعد التمثيل منها الاعتراض عليه بقوله الآتي ورد بأنه مستلزم للتركيب المنافي للأفراد وما قبل الاعتراض كله تمهيد له ( المجاز اللغوي ) احتراز عن المجاز إلعقلي ( الراجع إلى معنى الكلمة ) احتراز عن المجاز اللغوي الراجع إلى حكم الكلمة أي إلى إعرابها نحو وَجاءَ رَبُّكَ وسيأتي بيانه ( المتضمن للفائدة ) احتراز عن المجاز اللغوي الراجع إلى معنى الكلمة الغير المتضمن للفائدة نحو قطعت مرسنه اي آنفه فأن المرسن كما تقدم غير مرة موضوع للأنف المقيد اعني آنف البعير فأستعماله في الآنف المطلق من قبيل إطلاق المقيد في المطلق مجاز خال عن الفائدة لأن المعنى الأصلي للمرسن موجود في ضمن المعنى الذي